إطلاق أول صندوق رفد للهند بقيمة 1.5 مليار دولار بأبوظبي

Image 1

أبوظبي – المفكرة الاقتصادية
أعلنت سي إن بي غلوبال صندوقها الجديد نكست أوربت فنتشرز لتصنيع وتصميم الأنظمة الإلكترونية، الصندوق الذي تأسس حديثاً في أبوظبي ضمن اختصاص سوق أبوظبي العالمي، وهو صندوق رفد بقيمة 2 مليار دولار أمريكي لبناء منظومة تصنيع أشباه الموصلات والإلكترونيات في الهند.

وفيما سيجري جمع 1.5 مليار دولار أمريكي من المنطقة من قبل سي إن بي غلوبال عبر صندوق نكست اوربت فنتشرز، فقد تم بالفعل تأمين مبلغ 500 مليون دولار المتبقي من خلال صندوق أوربت نكست فنتشرز II عبر تحالف من المستثمرين، بمن فيهم الحكومة الهندية وكبار الأثرياء.

وستكون مجموعة آي بي إم سي للتمويل، شركة الخدمات المالية القائمة في دولة الإمارات، مدير الطرح لنكست اوربت فنتشرز.

من الجدير بالذكر أن صندوق نكست أوربت فنتشرز وقّع خلال العام المنصرم مذكرات تفاهم مع كبار المزودين التقنيين ومنهم يو إم سي (تايوان) و إيه إم دي (الولايات المتحدة) و تاور جاز (الولايات المتحدة) و سنتروثيرم بي في (ألمانيا) للحصول على الرخص التقنية لمشاريعه الصناعية. وفي هذا السياق قال أجاي جالان، المؤسس والشريك الإداري لصندوق نكست أوربت فنتشرز II: “قدّمنا في شهر أغسطس من العام الحالي 2017 مقترحنا لمشاريع التصنيع المخطط لها إلى الحكومة الهندية ووزير الدولة لتقنية المعلومات والإلكترونيات، ونحن حالياً في مرحلة متقدمة من المناقشات للحصول على موافقة مبدئية لتلك المشاريع.”

كما تجري المفاوضات حالياً مع ولايتي أندرا براديش وغوجارات في الهند لتأمين الأراضي اللازمة للمشروع.

وأضاف جالان: “بخلاف الاستثمارات المنفصلة، يركّز صندوق نكست أوربت فنتشرز II على تطوير سلسة القيمة المتكاملة في تجمع قوامه 2000 فدان، مما يخلق منظومة مزدهرة من الاستثمارات الداعمة.”

يشار إلى أن المشروع يهدف لتشييد البنية التحتية المطلوبة لتلبية احتياجات السوق الهندية سريعة النمو على السلع والقطع الإلكترونية. فقد استوردت الهند منتجات وقطعاً إلكترونية تضاهي قيمتها 45 مليار دولار أمريكي عام 2016، وفقاً لدراسة أجرتها شركة إيرنست اند يونغ والجمعية الهندية للإلكترونيات وأشباه الموصلات.

وبحلول العام 2022، يقدّر الطلب على الإلكترونيات في الهند بما يصل إلى 400 مليار دولار، وذلك على خلفية الانتشار السريع للأجهزة الإلكترونية والاتصال بالإنترنت.

وبحسب جالان فإن الطلب العالمي الحالي على أشباه الموصلات يقترب من 400 مليار دولار. وأضاف مؤكداً على أن الحكومة الهندية محقّة في تسريع بناء هذه المنظومة الحيوية: “تعمل الصين حالياً على تعزيز قدرتها لتصنيع أشباه الموصلات بعد أن أنتجت 80% من الإلكترونيات في العالم. وبالمقابل، لا يمكن للهند أن تنتج حتى 15% من متطلباتها، فلا يوجد ما يمكن أن نصفه بقطاع محلي يضيف القيمة إلى تصنيع الإلكترونيات وأشباه الموصلات في الهند.”

بذلت الحكومة الهندية خلال العقد الماضي أقصى جهودها لاستقطاب الاستثمارات وتشجيع قطاع أشباه الموصلات من أجل تخفيض المخاطر المرتبطة بانعدام التوازن التجاري والأمن الإلكتروني.

وطرحت الحكومة الهندية أول سياسة لها حول أشباه الموصلات عام 2006، حيث كان جالان أحد المشاركين في صياغة تلك السياسة.

وكان جالان قد تمكّن من الحصول على استثمارات بقيمة 1 مليار دولار بصفته الرئيس المالي المستشار لإحدى الشركات الناشئة في مجال أشباه الموصلات، وبدأ بإنشاء المصنع. إلا ان تلك الجهود فقدت زخمها بسبب أزمة ليمان المالية عام 2008.

بدوره قال سانجيف تانيجا، رئيس المجلس الاستشاري لصندوق نكست أوربت فنتشرز II: “يعدّ مصنع أشباه الموصلات مشروعاً في غاية التعقيد، يعتمد على ثلاثة عوامل بالغة الأهمية هي رأس المال والتقنية والدعم الحكومي. تمكن صندوق نكست أوربت فنتشرز من تأمين تلك العناصر الثلاثة وها هو الآن يتقدم سريعاً باتجاه التنفيذ.” وتجدر الإشارة إلى أن تانيجا عمل مع كل من مختبرات إيه تي اند تي بيل لابس، كادنس وألكاتل لوسنت، ليجلب إلى الفريق سنوات من الخبرة في المجال.”

وأضاف تانيجا: “حققت الشركات والمشاريع الناشئة في مجال الإلكترونيات وأشباه الموصلات قيمة ضخمة خلال السنوات القليلة الماضية، وستكون الهند السوق الأكبر بفضل المواهب الناشئة والإمكانات غير المستغلة.”

في تعليقه على الفرص السانحة للمستثمرين الخليجيين، قال ساجيث كومار، الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لشركة آي بي إم سي وعضو المجلس الاستشاري في صندوق نكست اوربت فنتشرز II، أن المبادرة تمثل بداية حقبة جديدة لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الهند. وأوضح قائلاً: “إنه أول صندوق رفد من نوعه في الهند يخضع لأنظمة سوق أبوظبي العالمي، يهدف إلى ترسيخ ثقة المستثمرين المحليين والإقليميين. فالصندوق تأسس ضمن اختصاص سوق أبوظبي العالمي لتسهيل الاستثمارات من المستثمرين في دول الخليج العربية.”