خليفة بن جاسم : دور قطر على الساحة الدولية عزز مكانتها

الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني

الدوحة – المفكرة الاقتصادية

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس غرفة قطر أن الحضور الدولي الفاعل لدولة قطر يمنحها دوراً محورياً في تعزيز مكانتها كوجهة رائدة في الأعمال والاستثمار، بالإضافة إلى المساهمة في الترويج للمنتجات القطرية في الخارج.

واشار الشيخ خليفة بن جاسم في حوار أجرته مع مجموعة اكسفورد بزنس جروب ونشرته في اصدارها “التقرير قطر 2019″، الى ان من أهم الوسائل التي تساعد في تعزيز المنتج المصنع محلياً في الاسواق الخارجية هي تنظيم الوفود التجارية، والمشاركة في المعارض الرائدة، بالإضافة إلى تعزيز اواصر التعاون التجاري مع دول العالم المختلفة.

وتابع يقول: “في سبيل تحقيق ذلك، تقوم الغرفة بتنظيم زيارات لأصحاب الأعمال القطريين إلى تلك الدول وذلك بهدف استكشاف اسواق جديدة وفتح استثمارات متنوعة فيها، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون التجاري، وبناء تحالفات تجارية مع قطاعات الأعمال في هذه الدول.. ولقد كان عام 2018 عاماً حافلاً في غرفة قطر، حيث استقبلنا أكثر من 100 وفد تجاري، ونظمنا الكثير من الزيارات الخارجية، كما شاركت الدولة في كثير من المعارض التجارية وذلك لإبراز المنتج القطري والتعريف بفرص الأعمال المتاحة عالمياً”.

وردا على سؤال حول كيف يمكن للاستثمارات الدولية المساهمة في تعزيز نمو القطاعات التي تتميز بكثافة رأس المال ، وما هو الدور التي تلعبه الاستثمارات الخارجية في دعم الاهداف الاقتصادية طويلة المدى لدولة قطر، قال سعادة رئيس الغرفة: “من المعروف أن الاستثمارات الاجنبية في أي دولة تساهم بشكل ايجابي في تطوير وتحسين القطاعات ذات الكثافة في رأس المال بالإضافة إلى دورها في دعم الاقتصاد بشكل عام. حيث أن القطاعات التي تحتاج إلى رأس مال كبير مثل قطاعات الانشاءات والتطوير العقاري تكون ذات قدرة كبيرة على الدخول إلى شبكة دولية واسعة من المستثمرين، كما تساعد في تعزيز مركزها المالي واستدامتها على المدى البعيد. لذا، فإن الاستثمارات الاجنبية في قطر تقوم بدور كبير في توفير العملة الصعبة إلى الاقتصاد الوطني وتسهم بالتالي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية”.

واضاف: “تماشياً مع هذه الرؤية، تقوم الاستثمارات القطرية في الخارج بدور رئيسي في التنمية الاقتصادية والتنوع الاقتصادي المنشود.. وفي هذا الاطار، استطاع جهاز قطر للاستثمار أن يحقق نجاحات كبيرة في بنا ء استثمارات قطرية استراتيجية واصول مالية وعقارية وسندات في كثير من دول العالم، بالإضافة إلى استثمارات القطاع الخاص”.

وشدد الشيخ خليفة بن جاسم على ان كلا من الاستثمارات الاجنبية في قطر واستثمارات قطر الخارجية تتم وفق رؤية طموحة تهدف بالأساس إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز كمصدر وحيد للدخل وتدعم انفتاح الاقتصاد القطري على دول العالم.

وفيما يتعلق بالتشريعات والقوانين المتعلقة بجذب الاستثمارات، قال ان الحكومة القطرية قامت بتبني العديد من الاصلاحات التشريعية، واصدار مجموعة من القوانين الاقتصادية الهامة بهدف تسهيل بيئة الأعمال، وجذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق القطري، وتقديم حوافز لزيادة انتاجية القطاع الخاص، حيث وشملت هذه الاصلاحات القانون رقم 1 لسنة 2019 بشأن تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي بدولة قطر، والذي يسمح للمستثمرين الاجانب بالاستثمار بنسبة 100% في معظم القطاعات الاقتصادية واكثر من 49% للشركات القطرية المدرجة بالبورصة، هذا بالإضافة إلى التعديلات على قانون دخول وخروج الوافدين الاجانب، وقانون الاقامة الدائمة، ومشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك اعفاء مواطني أكثر من 80 دولة من تأشيرة الدخول.

واوضح أن هذه الاصلاحات قد ساهمت في خلق حوافز ومزايا عادت بالنفع على القطاع الخاص بشكل عام وعلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.

وردا على سؤال حول تطوير اجراءات التسجيل والتوثيق والاصدار في تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، قال سعادة رئيس الغرفة ان تطوير هذه الادوات يساعد تطوير وتحسين الاجراءات الخاصة بالتصديق والتسجيل في تسهيل حركة الاستيراد والتصدير، لافتا الى ان غرفة قطر قامت بتطوير خدماتنا خاصة التي يتم انجازها اونلاين وذلك بهدف السماح لشركات القطاع للتصديق على بعض المستندات منها على سبيل المثال شهادات المنشأ.. كما ان الغرفة هي الجهة المعنية بإصدار دفتر الادخال المؤقت ATA Carnet في قطر والذي يعتبر وثيقة جمارك دولية موحدة تسمح بالاستيراد المؤقت للسلع لمدة عام واحد دون الالتزام باتخاذ أية رسوم او ضرائب جمركية وتشمل جميع البضائع بشرط اعادة تصديرها او استيرادها خلال الفترة التي توافق عليها السلطات الجمركية المعنية، حيث يغطي النظام كافة البضائع شريطة أن يتم اعادة تصديرها هلال المدة التي تحددها السلطات الجمركية، منوها بأن تطبيق نظام الادخال المؤقت بالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك وغرفة التجارة الدولية قطر يعتبر خطوة هامة لتعزيز مكانة قطر كوجهة استثمارية رائدة ومركز تجارة وأعمال عالمي.