قطاع السفر والسياحة التركي يسجل نمواً هائلاً في العام 2018

T

الدوحة – المفكرة الاقتصادية

يولّد قطاع السفر والسياحة في الدولة التركية ليرة تركية واحدة من أصل كل ثماني ليرات، وبحسب تقرير صدر حديثاً، ساهم هذا القطاع في اقتصاد الدولة في العام ٢٠١٨ بمبلغ قدره ٤٦١،٣ مليار ليرة تركية (أي ما يعادل ٩٥،٦ مليار دولار أمريكي) بحيث أصبح قطاع السياحة والسفر يمثل الآن ١٢،١ بالمئة من الاقتصاد التركي. ويُذكر أنّ قطاع السياحة في تركيا قد تجاوز بسرعة وبأشواط كبيرة معدل النمو العالمي والبرهان على ذلك أنه نما بنسبة ١٥ بالمئة في العام ٢٠١٨ وهي نسبة أعلى بكثير من معدل النمو العالمي البالغ ٣،٩ بالمئة.

وفي هذا الصدد، قال صالح أوزر، الملحق الثقافي والإعلامي التركي: “يؤدي قطاع السفر والسياحة دوراً بارزاً وبالغ الأهمية كمحفّز للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل والوظائف والاندماج الاجتماعي. وإنّ الزيارات المتكررة للسياح من بلدان الخليج العربي تساعد على تعزيز نمو القطاع. نتوقع أن يواصل السياح الإنفاق في تركيا على المنوال نفسه حتى نهاية العام الجاري مع ارتفاع وتزايد عدد السياح المتجهين إلى المدن التركية المختلفة”.

هذا وقد صنّف التقرير مدينة إسطنبول التركية في المرتبة الثامنة في العالم من ناحية الإنفاق العالمي بحيث بلغت قيمة إنفاق الزوار ١٦،٣ مليار دولار أمريكي. وهكذا تتفوّق إسطنبول على مثيلاتها من الوجهات الأوروبية الأكثر شعبية مثل لندن وباريس وبرشلونة وأمستردام. وتجدر الإشارة إلى أنّ جزءاً كبيراً من هذا الإنفاق يعود إلى زيادة شعبية تركيا كوجهة مميزة ورائعة للتسوق.

بالإضافة إلى ما تقدم، تزايد عدد السياح من أنحاء العالم الأخرى نحو تركيا وخصوصاً من البلدان العربية المجاورة. فهؤلاء يزورون تركيا للتسوق وشراء علامات راقية تحمل توقيع مصممين عالميين. ووفقاً لتقديرات حديثة، مثل السياح الأجانب حصة لا بأس بها من حجم أعمال مراكز التسوق في تركيا في العام الماضي، إذ بلغت قيمة التسوق بالبطاقات الأجنبية ٢٦،٣ مليار ليرة تركية في العام ٢٠١٨، وهي قيمة تمثل زيادة بنسبة ٧٦ بالمئة عن العام الذي سبق.

وتعليقاً على ذلك، قال الملحق الثقافي: “أدت زيادة إنفاق السياح الأجانب في تركيا إلى نمو قطاع التجزئة في البلاد. فبإمكان المسافرين الاستمتاع بقيمة أعلى مقابل أموالهموضمن إطار كبير من السلع والخدمات في تركيا بالمقارنة مع وجهات شعبية أخرى في العالم”.

يظهر البحث الذي أُجري في العام ٢٠١٨ أيضاً أنّ المسافرين لغرض الترفيه هم الذين دفعوا بالقطاع السياحي التركي قدماً بحيث أنّ إنفاقهم بلغ ٨٧ بالمئة فيما بلغت نسبة إنفاق المسافرين لغرض الأعمال ١٣ بالمئة. وفي إطار زيارة الأجانب لتركيا، بلغت نسبة إنفاق هؤلاء السياح ٦١ بالمئة بينما بلغت نسبة إنفاق الأتراك المقيمين في الخارج ٣٩ بالمئة.